عضو مجلس القيادة الخنبشي يرأس أولى جلسات المجلس التنسيقي الأعلى للقوى والمكونات السياسية والمجتمعية الحضرمية
ترأس عضو مجلس القيادة الرئاسي محافظ حضرموت الأستاذ سالم أحمد الخنبشي، صباح اليوم بمدينة المكلا، أولى جلسات المجلس التنسيقي الأعلى للقوى والمكونات السياسية والمجتمعية الحضرمية، وذلك بناءً على قرار عضو مجلس القيادة الرئاسي محافظ حضرموت رقم (100) لسنة 2026م بشأن تأسيس المجلس التنسيقي الأعلى للقوى والمكونات السياسية والمجتمعية الحضرمية (اللجنة التحضيرية).
وفي كلمةٍ ألقاها خلال الجلسة الافتتاحية، التي حضرها وكلاء المحافظة، وقائد المنطقة العسكرية الثانية، والمدير العام لأمن وشرطة ساحل حضرموت، وأعضاء اللجنة التحضيرية حضورًا وعبر تقنية الاتصال المرئي، أكد الخنبشي أن انعقاد الاجتماع التأسيسي للجنة التحضيرية يمثل استحقاقًا حضرميًا مهمًا في ظل المرحلة الدقيقة التي تمر بها البلاد، مشيرًا إلى أن تشكيل اللجنة جاء استجابةً لحاجة وطنية تستهدف توحيد الصف الحضرمي، وإيجاد إطار جامع يعبر عن إرادة أبناء حضرموت، ويحفظ مصالحها، ويعزز حضورها استعدادًا للمشاركة الفاعلة والمستقلة في الحوار الجنوبي الشامل برؤية سياسية واضحة. وأوضح الخنبشي أن الاجتماع يشكل محطة وطنية وتاريخية للانتقال من مرحلة التباين إلى مرحلة الشراكة والتوافق، مؤكدًا أن حضرموت، بما تمتلكه من تاريخ عريق ومكانة سياسية واقتصادية وحضارية، ستظل نموذجًا للاعتدال والتسامح، وأن المجلس التنسيقي الأعلى لم ينشأ لمنافسة أي مكون، وإنما ليكون مظلة جامعة ومنصة للحوار والتنسيق، تؤسس لموقف حضرمي موحد يعبر عن الإرادة الجامعة لأبناء المحافظة. وأشار الخنبشي إلى أن اليمن شهد خلال السنوات الماضية تحولات فرضتها الحرب والانقلاب الحوثي المدعوم من النظام الإيراني، وما نتج عنها من تراجع لمؤسسات الدولة وأزمات اقتصادية وخدمية وأمنية، مؤكدًا أن حضرموت حافظت على استقرارها ووحدتها المجتمعية رغم التحديات ومحاولات تهميش دورها وفرض وقائع سياسية وعسكرية خارج إطار الشرعية، بفضل وعي أبنائها وحكمة قياداتها، وأن نهج السلطة المحلية ظل قائمًا على الحوار، وتغليب الحكمة، والحفاظ على السلم الأهلي ووحدة القرار. وثمن عضو مجلس القيادة الرئاسي الدعم الأخوي الذي تقدمه المملكة العربية السعودية لليمن عمومًا ولحضرموت خصوصًا، مشيدًا بمواقف أبناء حضرموت، وبالدور الوطني الذي اضطلعت به الوحدات العسكرية والأمنية في حماية الأمن والاستقرار وصون مؤسسات الدولة. وأكد محافظ حضرموت أن أولويات المرحلة المقبلة تتمثل في تحقيق التنمية وتعظيم الاستفادة من المقومات الاقتصادية والاستراتيجية التي تزخر بها حضرموت، داعيًا الشركات الوطنية والإقليمية والدولية إلى الاستثمار في المحافظة، مع الالتزام بتوفير بيئة استثمارية جاذبة وآمنة، كما شدد على أن تحسين الخدمات الأساسية يأتي في مقدمة الأولويات، وفي طليعتها تنفيذ رؤية استراتيجية لمعالجة أزمة الكهرباء، إلى جانب الارتقاء بقطاعات التعليم والصحة والمياه والطرق والبنية التحتية، وترسيخ الأمن والاستقرار باعتبارهما الركيزة الأساسية للتنمية والاستثمار. وجدد الخنبشي التأكيد على أن المشروع الحضرمي يمثل رؤية مستقلة تنطلق من إرادة أبناء حضرموت، وتهدف إلى توحيد موقفهم، وحماية هويتهم ومصالحهم ومقدراتهم، وتعزيز حضورهم في أي تسويات مستقبلية، داعيًا جميع أبناء حضرموت بمختلف مكوناتهم السياسية والمجتمعية والقبلية والشبابية والنسوية، ونخبهم في الداخل والخارج، إلى الالتفاف حول هذا المشروع الجامع، وتغليب المصلحة العامة، بما يسهم في بناء مستقبل أكثر أمنًا واستقرارًا وتنميةً وازدهارًا للمحافظة. وناقشت الجلستان الثانية والثالثة من جدول أعمال الاجتماع الأول للجنة التحضيرية الإطار العام لعمل اللجنة، وأهداف المجلس التنسيقي الأعلى ورؤيته العامة، ومهام اللجنة التحضيرية واختصاصاتها وآلية عملها خلال المرحلة التأسيسية، بالإضافة إلى التصور الأولي للمؤتمر العام التأسيسي للمجلس (الجمعية العمومية)، والبرنامج الزمني لاستكمال أعمال اللجنة، والجوانب التنظيمية والإعلامية.